النووي

390

روضة الطالبين

ولو كان له بنت واحدة ، فقال : زوجتك بنتي فلانة ، وسماها بغير اسمها ، صح النكاح على الأصح ، لأن البنتية صفة لازمة مميزة ، فاعتبرت ولغا الاسم ، كما لو أشار إليها وسماها بغير اسمها ، فإنه يصح قطعا . وقد يمنع هذه الصورة القائل الآخر ، والأصح الصحة فيهما ، حتى لو قال : زوجتك هذا الغلام ، وأشار إلى بنته ، نقل الروياني عن الأصحاب صحة النكاح ، تعويلا على الإشارة . ولو قال : بعتك داري هذه ، وحددها وغلط في حدودها ، صح البيع ، بخلاف ما لو قال : بعتك الدار التي في المحلة الفلانية ، وحددها وغلط ، لأن التعويل هنا على الإشارة . ولو قال : بعتك داري ، ولم يقل : هذه ، وحددها وغلط ، ولم يكن له دار سواها ، وجب أن يصح تفريعا على الأصح في قوله : زوجتك بنتي فلانة وغلط في اسمها . وأما إذا كان اسم بنته ( الواحدة ) فاطمة ، فقال : زوجتك فاطمة ، ولم يقل : بنتي ، فلا يصح النكاح لكثرة الفواطم ، لكن ( لو ) نواها ، صح . كذا قال به العراقيون والبغوي ، واعترض ابن الصباغ بأن الشهادة شرط ، والشهود لا يطلعون على النية ، وهذا قوي ، ولهذا الأصل منعنا النكاح بالكنايات . ولو كان له بنتان فصاعدا ، اشترط تمييز المنكوحة باسم أو إشارة أو صفة ، كقوله : فاطمة ، أو هذه ، أو الكبرى . قال المكتفون بالنية : أو بأن ينويا واحدة بعينها وإن لم يجر لفظ مميز . ولو قال : بنتي الكبرى وسماها باسم الصغرى ، صح النكاح على الكبرى على الوصف . ويجئ على قياس الوجه المذكور في الواحدة أن يبطل النكاح .